محمد بن طولون الصالحي
364
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
الباب العشرون المفعول المطلق ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : المفعول المطلق المصدر اسم ما سوى الزّمان من * مدلولي الفعل كأمن من أمن المفاعيل على المشهور خمسة " 1 " : مفعول به ، ومفعول مطلق - وسمّي مفعولا " 2 " مطلقا ، لأنّ المفاعيل كلّها مقيّدة بأداة ، وهو غير مقيّد بأداة - ، مفعول فيه ، ومفعول له - ويسمّى أيضا مفعولا لأجله - ، ومفعولا معه . أمّا المفعول به " 3 " ، فقد تقدّم في باب الفاعل " 4 " ، وشرع الآن في بيان الأربعة المذكورة ، وبدأ بالمفعول المطلق ، فقال :
--> ( 1 ) وكون المفاعيل خمسة هو مذهب البصريين ، وزعم الكوفيون أنه ليس للفعل إلا مفعول واحد هو المفعول به ، وباقيها مشبه بالمفعول به . قال أبو حيان : " وهذا الخلاف لا يجدي كبير فائدة " . وزاد السيرافي سادسا ، وسماه المفعول منه ، كقولك : " اخترت زيدا القوم " ، أي : من القوم . وزاد الجوهري سابعا وسماه : مفعولا دونه ، وهو المسمى في الاصطلاح عند الجمهور : المستثنى ، نحو " زيدا " من " قام القوم إلا زيدا " . انظر ارتشاف الضرب : 2 / 201 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 146 . ( 2 ) في الأصل : مفعول . انظر شرح المكودي : 1 / 146 . ( 3 ) في الأصل : مفعول به . انظر شرح المكودي : 1 / 146 . ( 4 ) في قول ابن مالك : والأصل في المفعول أن ينفصلا وفي قوله : وقد يجي المفعول قبل الفعل وتقدم أيضا في باب النائب عن الفاعل في قوله : ينوب مفعول به عن فاعل وفي قوله : ولا ينوب بعض هذي إن وجد * في اللّفظ مفعول به وقد يرد وفي باب الاشتغال في قوله عموما : فالسّابق انصبه بفعل أضمرا * حتما موافق لما قد أظهرا -